dots

إذا كنت تعتقد أن الذكاء الاصطناعي هو سر التحول الرقمي لشركتك، فعليك مراجعة حساباتك.

يسهّل الذكاء الاصطناعي التواصل بين الأشخاص والماكينات وتبادل المعلومات، مما يسهل تصنيع المنتجات وتعزيز الكفاءة في العمليات. وكما استفاد الكثير من الشركات المصنعة من مبادئ الإدارة، من المتوقع أن يشكل الذكاء الاصطناعي خطوة عظيمة إلى الأمام في مجال تعزيز الإنتاجية.

بحسب التقرير السنوي الصادر عن مجلة “ذا مانيوفاكتشرر” (أو الشركة المصنعة) البريطانية، يعتقد 92% من كبار الرؤساء في شركات التصنيع أن تقنيات “المصنع الذكي” كالذكاء الاصطناعي ستساعدهم على زيادة الإنتاجية وتمكين العمال من العمل على نحو أذكى.

وكما سيسهل الذكاء الاصطناعي على العمال التعامل مع الأجهزة التكنولوجية والتفاعل معها، سيتسبب أيضًا بالاستغناء عن خدمات الإنسان في الكثير من مراحل التصنيع. في الحقيقة، إن الذكاء الاصطناعي البراغماتي – أي التطبيق العملي للذكاء الاصطناعي على مهام وعمليات محددة – يتخلص من الحاجة إلى التدخل البشري في الحالات المتقدمة، أي تلك التي يتفوق فيها أداء الماكينات وسرعتها على سرعة البشر وأدائهم. وقال كبير أخصائي الحلول في شركة مايكروسوفت جيمي هول:

“في حين تقوم شركات التصنيع بتجميع البيانات من الأجهزة المتصلة بتقنيات الذكاء الاصطناعي سريعة التطور من أجل تمكين ’الأجهزة الذكية’، سيؤدي ذلك بالمقابل إلى تحفيز سلوك ذكي تنعدم بموجبه الحاجة إلى التدخل البشري أو تقل.”

ومن خلال التعلم الذاتي، سيؤدي الذكاء الاصطناعي إلى تحسين جودة العمل وتقليص مهلة الانتهاء من العمل وتقليل التكاليف المرتبطة بتطوير المنتجات، فيساهم بذلك بتغيير ملامح إدارة القوى العاملة بشكل كامل. إذًا، ما هو دور العنصر البشري الآن؟

يكمن الدور الرئيس للذكاء الاصطناعي، بوصفه أداة تكنولوجية، في رفع الفعالية بشكل مستمر، وذلك يشبه إلى حد ما ارتكاز فلسفة الإدارة اللينة على مبادئ التحسين المستمر والالتزام بالتغيير. لذلك، من الضروري أن يقوم أصحاب المصلحة والمعنيون بمراعاة مبادئ الإدارة اللينة عند استبدال بعض الأدوار البشرية التقليدية من أجل إدراج تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

ومن خلال اعتماد الذكاء الاصطناعي، يمكن تخفيض تكاليف التحويل بنسبة 20%، 70% منها ناتج عن ارتفاع إنتاجية القوى العاملة. وبذلك، ستتمكن الشركات المصنعة من خلال دمج الذكاء الاصطناعي بمبادئ الإدارة اللينة من خلق ثقافة جديدة للشركة، لا تتسم فقط بعمليات أفضل، بل أيضًا بتكييف سير العمل مع الثقافة الجديدة، مما يسهل على الموظفين التخلي عن بعض المسؤوليات وتحمل مسؤوليات جديدة.

كيف سيساهم دمج الإدارة اللينة والذكاء الاصطناعي بتحسين التصنيع؟

وقال الشريك المؤسس والشريك الإداري في شركة المبادئ الأربعة باتريك ويبوش:

” تسبب إدراج الإدارة اللينة في ثقافة الشركات بتغييرات ثقافية كبيرة، وعلى النحو عينه، يتطلب اعتماد تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في عمليات التصنيع تكيّفًا ثقافيًّا تؤدي فيه الإدارة اللينة دورًا جوهريًّا.”

في الكثير من الحالات، يتصف الذكاء الاصطناعي البراغماتي بنطاق ضيق، حيث يؤدي دورًا داعمًا للخبراء البشر الذين يستخدمون تحليل الذكاء الاصطناعي لتحسين عمليات اتخاذ القرار. ولكن الذكاء الاصطناعي سوف يتخلى قريبًا عن دور “الذكاء المساعد” ليصبح مستقلًّا ويتخذ قرارات يمكن لقادة الأعمال الاعتماد عليها.

نظرًا لوجود العشرات من تطبيقات الذكاء الاصطناعي البراغماتي عبر قطاعات التصنيع، فإن انتقال الذكاء الاصطناعي إلى “الحكم الذاتي” سيغير جميع المجالات التي تعمل فيها المؤسسة. ولكن مبادئ الإدارة اللينة تستطيع أن تحفظ قيمة الذكاء الاصطناعي البراغماتي في حين تتحسن الشركات في عشرات الوظائف اليدوية، سواء كانت تحليل جهاز استشعار بيانات إنترنت الأشياء أو توقع الأعطال في المعدات أو تعزيز الكفاءة في سلسلة التوريد.

كيف ستدعم الإدارة اللينة هذا التحول؟

في ظل الحديث المستمر عن الاستغناء عن العامل البشري، يجب أن لا يغيب عن البال أهميته الكبيرة. يجب على الشركات التي ترغب بمراعاة مبادئ الإدارة اللينة عند تطبيق تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي أن تبدأ بمواءمة التوقعات بين فرق العمل التي ستعمل بشكل مباشر مع حلول الذكاء الاصطناعي. عند مواءمة التوقعات، بإمكان الفرق أن تستخدم عمليات الإدارة اللينة من أجل معالجة أكبر المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وهي عدم الاتساق بين الأهداف وانفصال القوى العاملة عن العمل خلال المراحل الأولى من التطبيق.

يمكن القول أن نهج الإدارة اللينة ليس بسيطًا، فهو يتطلب نمذجة البيانات بشكل متكرر والحصول على ملاحظات متسقة من المستخدمين مع بدء عملية التنفيذ. وفي بعض الأحيان، تتطلب الملاحظات من مدراء الإدارة اللينة أن يعيدوا رسم نهجهم المتبع، وهو جزء من عملية تطبيق الفلسفة اللينة. وهذا الأمر غاية في الأهمية لتحقيق نتيجة نهائية ناجحة تلبي احتياجات العمل مباشرة.

بعد التطبيق، يجب على فرق العمل أن تستمر باعتماد عملية الذكاء الاصطناعي اللين ليس فقط في المشاريع المستقبلية، بل أيضًا في الجهود اليومية المستمرة للتحسين. وفي نهاية المطاف، سيتمكن الذكاء الاصطناعي اللين من تصميم عمليات من خلال استخراج مبادئ الإدارة اللينة حسب الحاجة والتخلص من حاجة الشركات للعنصر البشري من أجل إنجاز هذه المهمة.

بناء عليه، يتطلب الذكاء الاصطناعي اللين جهودًا كبيرة ومتناسقة عبر فرق عمل مختلفة، بما فيها تلك المتجذرة في الشركة كأصحاب المصلحة وعلماء البيانات والخبراء العاملين في أرض المصنع. وتعد مبادئ الإدارة اللينة غاية في الأهمية لهذه الفرق التي تعمل على إدراج الذكاء الاصطناعي اللين في ثقافتها.وعلى ذلك، تحظى الشركات التي دمجت بشكل صحيح بين الذكاء الاصطناعي والإدارة اللينة بفوائد عظيمة تتجلى في زيادة القيمة للعملاء وتقليل الهدر وتعزيز جودة المنتجات والخدمات وتسريع توصيل الخدمات.

كيف تساعد الإدارة اللينة الذكاء الاصطناعي والعكس بالعكس

قال مدير مختبر كايزن في شركة المبادئ الأربعة إيرنست ندش:

“كما الإدارة اللينة، يركز الذكاء الاصطناعي بشكل كبير على التخلص من الهدر وتحسين الكفاءة. لذلك، ينبغي على الشركات التي ترغب بإدراج الذكاء الاصطناعي في عمل الفرق أن تستفيد من مبادئ الإدارة اللينة قدر الإمكان مع اتخاذها هذه الخطوة الكبيرة إلى الأمام.

تخوض اليوم أنظمة الإدارة اللينة تجربة الموظفين التنفيذيين، بحيث تحول المعرفة التنظيمية العميقة إلى ممارسات عملية وقيمة تجارية. عليه، تملك الإدارة اللينة والذكاء الاصطناعي القدرة على تعزيز الابتكار مع قيام قادة الشركات باستخدام تجربة العمال في تطوير أدوار جديدة وهياكل تكنولوجية. وعلى الرغم أن الذكاء الاصطناعي يقلل من الاعتماد على العامل البشري، إلا إن الامتناع عن الاستعانة بالعمال في مبادرات الذكاء الاصطناعي قد يمنع الشركة من حصد جميع الفوائد المحتملة.

فلننظر إلى الإدارة اللينة على ما هي عليه اليوم، إنها طريقة تعتمد على “التدخلات” في العمل، حيث يتم إيقاف العمل من أجل حل مشكلة ما أو تحسين عملية ما. وينبغي على أعضاء الفريق مراقبة الوضع وتحليله قبل القيام بأي خطوة وإعادة بدء العمل. ويمكن القول إن الإدارة اللينة لاقت نجاحًا كبيرًا بفضل الالتزام العالي بالتحسين المستمر.

خلافًا لعملية “البدء والتوقف” التي يجب على العنصر البشري القيام بها من أجل إجراء التحسينات وفق مبادئ الإدارة اللينة، يمكن للذكاء الاصطناعي استنتاج الملاحظات وتحليل الحالة واتخاذ القرارات بدون إبطاء العمل أو التضحية بقيمة الإنتاج. علاوة على ذلك، ومع مرور الوقت، يجري الذكاء الاصطناعي تحسينات على الأساليب المعتمدة من أجل حل المشاكل. لذلك يمكن للشركات المصنعة أن تطبق الذكاء الاصطناعي على مختلف الحالات والعمليات، وسيزداد انتشار الذكاء الاصطناعي مع تطور الصناعة.

الآلات لا تزال تعمل في خدمة البشر، وليس العكس

لحسن حظ البشر، لا يزال الطلب عليهم مرتفعًا. نصف الشركات المصنعة تقريبًا (47%) تتوقع عدد العمال المختصين بالذكاء الاصطناعي أن يرتفع في السنوات القادمة. بناء عليه، يجب على قادة الأعمال أن يتغلبوا على بعض التحديات في كيفية إدارة القوى العاملة. ومن أهم استراتيجيات التكيف:

  • الاستفادة من خبرات العاملين خلال التطبيق وحسن توظيفها – عند تحضير طاقم العمل في الذكاء الاصطناعي، يجب على شركات التصنيع أن يعتمدوا منهجًا شاملًا لفهم خبرات العاملين وتحديد أي من مسؤولياتهم سيتم تبنيها في الذكاء الاصطناعي. بهذه الطريقة، ينسجم التنفيذ مع عمليات الإدارة اللينة التي يقودها العمال البشر في الذكاء الاصطناعي. ويذكر أن العمال سيستفيدون أيضًا من مهارات حل المشاكل التي يزودهم بها الذكاء الاصطناعي أثناء العمل.
  • التخطيط للمهارات المستقبلية الضرورية لنجاح الذكاء الاصطناعي – يتسبب الذكاء الاصطناعي بتغيير ملامح العمل كما نألفه، ومع توجه الشركات نحو اعتماد التقنيات الذكية، قد يجهل الكثيرون ممن قد اكتسبواخبرة كبيرة في مجالهم ما ينتظرهم في المستقبل. ولكن لحسن الحظ، الموظفون على استعداد للتكيف مع التغيرات القادمة. وأظهرت الدراسات أنه أكثر من 60% من العمال لديهم نظرة إيجابية حول تأثير الذكاء الاصطناعي على عملهم، وهم مستعدون لاكتساب المهارات الجديدة اللازمة للتكيف مع التغيرات التكنولوجية. ولكن يبدو أن خطط الشركات الكبيرة لا تتوافق مع خطط الموظفين، إذ يعتقد قادة الأعمال أنه فقط 25% من القوى العاملة جاهزة لتبني الذكاء الاصطناعي، بينما يخطط فقط 3% من قادة الأعمال لزيادة الإنفاق على تدريب العمال لاكتساب المهارات اللازمة للذكاء الاصطناعي.
  • تكييف عمليات الإنتاج مع الخوارزميات والبيانات المتطورة – يجب أن تتحول شركات التصنيع بشكل متزايد إلى “شركات رقمية” إذا أرادت الاستفادة من البيانات كجزء أساسي من أعمالها. وعلى عكس التقنيات التقليدية الثابتة التي تعتمد الوظائف عينها بشكل دائم، تتسم خوارزميات الذكاء الاصطناعي بالتطور، بالإضافة إلى البيانات التي تتغير بشكل آني. يحتاج الذكاء الاصطناعي إلى تلقي البيانات والتحليل بشكل مستمر مع تغير أشكال البيانات، سواء كانت رقمية أو علائقية أو سردية، وذلك بهدف اتساق فوائد تقنيات الذكاء الاصطناعي مع القيمة التشغيلية.

يوجد بعض التطبيقات للذكاء الاصطناعي التي يمكن لمعظم الشركات المصنعة الوصول إليها. تشير الدراسات إلى أنه على مدى العامين الماضيين، نجحت 80% من الشركات التي اعتمدت الذكاء الصطناعي في تحقيق ارتفاع معتدل (23%) أو كبير (57%) في القيمة.وتمتلك الكثير من هذه الشركات أصولًا كامنة لبيانات تكنولوجيا المعلومات والتكنولوجيا التشغيلية، وهي تجمع البيانات بالفعل مع أجهزة استشعار إنترنت الأشياء التي يمكن للذكاء الاصطناعي استخدامها من أجل تعزيز العمليات وتحسين النتائج التجارية.

التطبيقات والمزايا على أرض الواقع

يوشك الذكاء الاصطناعي الآن أن يصبح العامل التنافسي الحاسم بين الشركات المصنعة، إذ إن جميعها – بجميع أحجامها – سجلت نتائج أفضل بمختلف مجالات التشغيل الرئيسية، بما فيها الإنتاج (37%) والجودة (25%) واللوجستيات (12%) وغيرها. ومن خلال اعتماد التغيرات التكنولوجية، تستجيب هذه الشركات لارتفاع الطلب من العملاء مع تقليل مدة الانتهاء من العمل وتحسين الجودة وتصميم حلول متخصصة.

 يجب على الشركات المصنعة النظر إلى هذه التحديات بالشكل الصحيح وتبني مبادئ الإدارة اللينة من أجل اعتماد الذكاء الاصطناعي بشكل ناجح. ويمكن لحالات الاستخدام الثلاثة التالية أن تبين كيف يمكن للشركات المصنعة أن تستخدم الذكاء الاصطناعي كجزء من نهجها.

حالة الاستخدام الأولى: شركة تصنيع روبوتات تستخدم أساليب التعليم الاصطناعيةمن أجل تحسين الاتصال وتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في الأدوات.

أرادت شركة رائدة في تصنيع الروبوتات الصناعية أن تعتمد منصة صناعية للذكاء الاصطناعي التي من شأنها أن تعزز الاتصال بين الموظفين والآلات. لذلك، قامت الشركة بتطبيق أساليب التعليم الاصطناعية على الروبوتات، مما مكنهم من تدريب أنفسهم على المهام المتكررة بطريقة تعاونية. ومن خلال توظيف روبوتات متعددة تعمل بالذكاء الاصطناعي، تم إنجاز مهام تستغرق ساعات مع روبوت واحد خلال ساعة واحدة فقط. بالتالي، انخفض وقت التوقف لدى الشركة وارتفعت قدرتها على تأدية مهام مختلفة، وازدادت دقتها بشكل مستمر في تنفيذ المشاريع.

حالة الاستخدام الثانية: حققت شركة متعددة الجنسيات للأغذية والمشروبات تحولًا ساعدها على توليد قيمة من خلال نهج يجمع بين الذكاء الاصطناعي والإدارة اللينة.

بسبب العمليات المنعزلة، لم تتمكن الشركة من تلبية الطلبات بشكل كامل، مما تسبب بخسائر في الإيرادات وزيادة في المدفوعات، بالإضافة إلى قضايا الامتثال. وأثر اعتمادها على العمليات اليدوية بشكل سلبي على إدارة الحساب وزيادة المهلة اللازمة للانتهاء من العمل. ومن خلال مزيج من التقنيات الرقمية الجديدة ونهج الإدارة اللينة، تمكنت الشركة من تنفيذ عملية تحول وحل المشاكل التي تواجهاها. علاوة على ذلك، تمكنت من تحقيق زيادة تبلغ 185 مليون دولار في الأعمال المتوقعة على مدار ست سنوات من خلال توفير التكاليف وزيادة الكفاءة ودرء المخاطر.

حالة الاستخدام الثالثة:حققت شركة تصنيع مادة شبه الموصلات انخفاض بنسبة 30% في معدلات تخريد الإنتاج وحسنت عملية التصنيع من خلال تعلم الآلات.

من خلال تحليل الأسباب الجذرية المبني على الذكاء الاصطناعي واختبار الحلول، نجحت شركة عالمية لتصنيع مادة شبه الموصلات في تخفيض تكاليف الاختبار وعززت الصيانة الوقائية لمعداتها الصنعية. بالإضافة إلى ذلك، ساهم تشغيل معدات التصنيع على خوارزميات التعلم الآلي في مساعدة الشركة على تخفيض وقت التوقف وتقليل تكاليف الصيانة السنوية وتكاليف تفحص المعدات ومدى تكرار ذلك.

مستقبل الذكاء الاصطناعي في الإدارة اللينة

يمكن القول إن الذكاء الاصطناعي هو فئة تكنولوجية تتمتع بقوة كبيرة وبخيارات تطبيقية واسعة. ولكن الترويج للذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على الحاجة للعنصر البشري هو عملية معقدة، خصوصًا في الشركات الكبيرة التي يتعدد فيها أصحاب المصلحة في مختلف الأقسام.

قال ستيفانو غاسباري، مدير في شركة المبادئ الأربعة:

“إن اتباع نهج الإدارة اللينة في اعتماد الذكاء الاصطناعي يستغل نقاط القوة لدى العاملين والقادة وفرق البيانات والعاملين على أرض المصنع، مما يؤدي إلى توليد نتائج متسقة وأسرع. وعادة ما تقوم الشركات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي بالاستفادة من التكنولوجيا لتقديم قيمة تجارية، مع تركيز عمل الموظفين على المهام الضرورية لسير العمل.”

إن استخدام الذكاء الاصطناعي بهدف تعزيز القدرات البشرية يؤدي إلى تحسين الإمكانات البشرية وتحقيق قيمة مستدامة، وهذا يعني أنه عندما يتم تبني الذكاء الاصطناعي على شكل “استخدام متبادل” مع العنصر البشري، يؤدي إلى ارتفاع الذكاء البشري الذي يوفر عنصر منافسة متفوق، فينتج عن ذلك نتائج تجارية ملموسة بشكل أسرع من استخدام العنصر البشري والذكاء الاصطناعي على حدة. وبفضل مساندة أصحاب المصلحة وقابلية قياس العائد على الاستثمار كميًّا وانخفاض تكاليف البحث والتطوير وإزالة العوائق التكنولوجية وتراجع إدارة التغيير، يتم استخدام الذكاء الاصطناعي ليس فقط بهدف تحسين العمليات التقنية والميكانيكية، بل أيضًا لتعزيز الوظائف البشرية من خلال تقديم مجموعة من المهارات اللازمة لفهم الذكاء الاصطناعي والتحكم به.