dots

تواصل شركة المبادئ الأربعة القائمة في دبي بناء محفظة من العملاء العالميين عبر نطاق متنوّع من المجالات، بدءاً من الرعاية الصحية والقطاع الحكومي وصولاً إلى الصناعات الثقيلة وحقوق الملكية والطباعة. ويوظّف خبراء الإدارة بنظام مقاربة التقليص المستدام للتكلفة لمساعدة الشركات التي تعاني الأزمات. ولكن ما هي مقاربة التقليص المستدام للتكلفة وكيف تعمل تحديداً؟

الأزمة فرصة وليست كارثة.

لا يُعدّ التغاضي عن المشاكل والتأمّل بانقضاء الأزمة، استراتيجيةً بنّاءة. وحتى لو استطعت تلافي العاصفة وبلوغ مرحلة تعافي السوق، ستجد أنّ الظروف قد تغيّرت وأنّ مكانة عملك تراجعت أكثر من ذي قبل. لذلك، علينا تقييم الأزمة من منظار مختلف تماماً فما من محفّز أكبر على التغيير من الوقوع في أزمة. وقد وُلدت قصص نجاح تويوتا وبورشه من رحم الأزمات، لذلك علينا اعتبار الأزمة نعمة لا نقمة. من هنا، تساعدك مقاربة التقليص المستدام للتكلفة على توظيف الأزمة لصالح عملك عبر حلّ عائقين رئيسيين: أولاً الآثار السلبية لتخفيض التكاليف، وثانياً غياب الموارد اللازمة لتطبيق التحسينات حتى لو كانت النيّة بتطبيقها موجودة.

أليست هذه المقاربة ببساطة تخفيض للتكاليف؟

باختصار شديد، كلا. تخفيض التكاليف عبارة عن طريق مالي واستراتيجي غير نافذ ينطوي على مزايا – إن وُجدت – تتبلور في المدى القصير فحسب. وفي الواقع، يؤدي التخفيض المستمر في التكاليف إلى نموها على المدى الطويل. أمّا حقيقة الأمر فبسيطة للغاية: لست أنت من يحدد سعر المنتج، بل إن العميل أو السوق يتوليان ذلك. وخلال الأزمات، تنخفض الأسعار نتيجةً لاحتدام التنافس، لذلك يعتبر تقليص التكلفة الخيار الوحيد للمحافظة على معدلات ملائمة من الربحية. ويشير مصطلح «مستدام» إلى ديمومة تقليص التكلفة وإلى إجرائها بطريقة لا تضرّ بسير العمل، ما يعني أنّه يتعيّن تقليص التكلفة من دون التأثير سلباً على الجودة وعلى تقديم الخدمة إلى العميل، لا بل من الحيوي أن تستمر الجودة بالتحسّن. من هذا المنطلق، يشكّل تقليص الهدر الطريقة الوحيدة لتقليص التكلفة بصورة مستدامة.

ما هي آلية عمل هذه المقاربة؟

تعالج مقاربة التقليص المستدام للتكلفة من شركة المبادئ الأربعة العائقين الرئيسيين أمام إجرائك للتحسينات في أوقات الأزمة. بدايةً، علينا النظر في كيفية تفادي تخفيض التكاليف إذ إنّه يؤثر سلباً على العمل كما أوضحنا سابقاً. عليه، ندرس مع طاقم عمل الشركة المعنية القيمة الفعلية للمنتج أو الخدمة المقدّمة إلى العميل. تجدر الإشارة هنا إلى أن القيمة تتغيّر بالنسبة إلى العميل مع مرور الوقت، غير إنّها تشهد تغيّراً جذرياً خلال أوقات الأزمات. تشكّل إجراءات إعادة التقييم والدراسة هذه في المقام الأول نقطة ارتكاز لفريق المستشارين والعاملين كي ينحّوا جانباً الأجزاء السليمة والضرورية من الشركة التي يتعيّن تنميتها، كما تتيح لهم فرصة تحديد الأنشطة غير الضرورية أو المهدرة تماماً للوقت والموارد ما يخوّلهم استبعادها من دون التسبب بأي ضرر على سير العمل. أمّا في المقام الثاني، فتساعد هذه الإجراءات على تحرير الموارد مثل الأفراد الرئيسيين والمبالغ النقدية التي يمكن توظيفها دعماً لمزيد من التحسينات. من ثمّ، يعمل فريقنا بالتعاون مع طاقم الشركة بأسرع وتيرة ممكنة لتطبيق هذه الخطوات على أرض الواقع. ويستهدفون على وجه التحديد الأنشطة المهدرة للموارد التي يمكن التخلّص منها بسرعة من دون التأثير على جودة أو تقديم الخدمة إلى العميل.

ما الهدف النهائي؟

يتلخّص الهدف النهائي لهذه المقاربة ببساطة في إخراجك من الأزمة والتمهيد للتحسّن المنهجي المستمر. وتساهم الموارد المحرّرة في توفير الطاقة اللازمة لتنمية الأجزاء المضيفة للقيمة في الشركة. يتمّ من ثمّ وضع خطة مستدامة لأعمال إعادة هندسة وهيكلية إجراءات العمل بصورة مفصّلة. ختاماً، النتيجة المرجوّة لهذه المقاربة هي تحسين الجودة وتقديم الخدمات مع تقليص التكلفة في الوقت عينه وذلك عبر الجهود المشتركة ما بين مستشاري المبادئ الأربعة وطاقم الشركة.

ما مدى فعّالية هذه المقاربة؟

ساعدت شركة المبادئ الأربعة من خلال مقاربة التقليص المستدام للتكلفة، عدداً من الشركات على عبور الأزمات وتحسين إجراءات العمل. وقد تمّ تحويل الخسائر التشغيلية إلى أرباح خلال أشدّ الأوقات. وتتخطى هذه المقاربة الشقّ المالي للشركة، إذ تزوّدها بمزايا طويلة المدى ومستدامة مثل اعتماد إجراءات عمل سليمة وتلبية احتياجات العميل بصورة أفضل.